الشيخ علي النمازي الشاهرودي
460
مستدركات علم رجال الحديث
المعلى بن خنيس باكيا . قال : وما يبكيك ؟ قال : بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم علينا فضل ، وأنكم وهم شئ واحد . فسكت ثم دعا بطبق من تمر فحمل منه تمرة فشقها نصفين وأكل التمر وغرس النوى في الأرض فنبتت فحملت بسرا ، وأخذ منها واحدة فشقها وأخرج منه ورقا ودفعه إلى المعلى وقال ك إقرأه ! فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، على المرتضى ، الحسن والحسين وعلي بن الحسين ، واحدا واحدا إلى الحسن بن علي وابنه . كمبا ج 11 / 132 ، وجد ج 47 / 102 . ولقد أجاد فيما أفاد العلامة النوري في المستدرك ، فنقل الروايات المادحة وهي تبلغ عشرين وقال بعد خمسة عشر منها : تحصل من جميعها - وفيها الصحاح وغيرها - أنه من أولياء الله ( كما في الصحيحة التي رواها في الكافي عن الصادق عليه السلام ) وأنه من أهل الجنة ( كما في ثلاث روايات ) وأنه كان يحبه ، وكان وكيله وقيمه على نفقات عياله ، وأنه كان قوى الإيمان ، ثابت الولاية مؤثرا نفسه على نفوس من جهة إذاعة السر - الخ . والأخبار التي رواها الكشي المستدل بها على ذمه كلها من جهة إذاعة السر - الخ . والروايات كما في جد ج 47 / 342 و 343 و 353 و 363 ، وكا ج 2 / 513 ، وكتاب الروضة من الكافي ح 469 . أقول : وإذاعة السر هي إظهار معجزة الصادق عليه السلام في إذهابه من المدينة إلى العراق . فراجع لفهم ذلك إلى رواياته التي في كمبا ج 1 / 87 - 90 ، وجد ج 2 / 71 و 73 و 74 . وذكره الصدوق في مشيخة الفقيه في المعتمدين . روى كتابه المسمعي . ونعم ما قال العلامة المامقاني : إن الذم ليس إلا من جهة تقصيره في التقية ودعاء حبه وإخلاصه إلى إذاعة سرهم ببيان معجزاتهم المنافية للتقية . وترجمه عليه السلام يكشف عن أن ذلك التقصير وإن لك يكن مرضيا له ، لكن لم يكن موجبا لعدم رضاه عنه ومخرجا له من أهلية الجنة ، بل الظاهر أن ذلك منه كان عن شفقة وتأسف لترتب القتل عليه وهو كفارة ذنبه . انتهى . جملة مما يتعلق به في السفينة .